نواكشوط: انطلاق ورشة حول اعتماد إجراءات مزادات الهيدروجين الأخضر

نواكشوط، 14 أبريل 2026 – انطلقت اليوم الثلاثاء في نواكشوط أعمال ورشة حول "اعتماد إجراءات مزادات منتجات الهيدروجين الأخضر ومشتقاته"، المنظمة بالتعاون بين وزارة الطاقة والنفط والبنك الأفريقي للتنمية.

وتهدف الورشة، التي تستمر يومين، إلى دعم برنامج تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر في موريتانيا، وتعزيز قدرات مختلف الأطراف المعنية، ودراسة الآليات المقترحة واعتمادها، وضمان التملك الجماعي لهذه الأدوات.

وأوضح الأمين العام لوزارة الطاقة والنفط، السيد عالي سيلي سوماري، في كلمة بالمناسبة، أن إنتاج الهيدروجين الأخضر والكهرباء النظيفة يُشكّل رافعة للتنمية الاقتصادية، وعاملاً لتعزيز الصمود، وأداة أساسية لإزالة الكربون.

وقال إن موريتانيا اختارت التحرك بشكل استباقي، من خلال جعل الهيدروجين الأخضر، منذ عام 2022، ركيزة استراتيجية لتحولها الاقتصادي، مبرزًا المزايا التي تمتلكها البلاد في مجال تطوير الهيدروجين الأخضر.

وأضاف أن الموقع الذي تضطلع به موريتانيا يؤهلها لتكون فاعلاً رئيسياً في المستقبل في السوق الدولية للهيدروجين الأخضر، مشيراً إلى أن هذا القطاع يمثل فرصة هيكلية للاقتصاد، إذ سيساهم في خلق فرص عمل مستدامة، وتطوير بنى تحتية استراتيجية، وتثمين الموارد الطبيعية.

وأشار إلى أنه بفضل توجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تم تحقيق تقدمات هيكلية مهمة، مبرزا الإنجازات التي تحققت في هذا الصدد، ومؤكداً أن موريتانيا تعد أول دولة في إفريقيا تعتمد إطاراً قانونياً لهذا القطاع، إلى جانب الدخول في مفاوضات متقدمة مع عدد من المطورين.

من جهته، أكد ممثل البنك الأفريقي للتنمية، السيد كارلوس موليندو، أن تطوير الهيدروجين الأخضر يمثل رافعة أساسية لإزالة الكربون، وفرصة واعدة لموريتانيا لتعزيز بنيتها التحتية وتحسين الولوج إلى الطاقة والمياه، مع تحقيق مكاسب اقتصادية للسكان.

وأضاف أن تموقع موريتانيا كفاعل رائد في هذا المجال يستند إلى مزايا كبرى من أهمها موارد متجددة استثنائية ورؤية استراتيجية واضحة، مشيراً إلى مواكبة البنك لجهود موريتانيا عبر برامج الدعم الفني والمبادرات الدولية، والتزامه المستمر بدعم تطوير قطاع الطاقة، خاصة الهيدروجين الأخضر.

وستمكن الاجتماعات من تقديم قيمة مضافة للفاعلين العموميين في موريتانيا من خلال جلسات بناء القدرات حول مفهوم الهيدروجين الأخضر وآليات مزايداته. كما ستمكن من مناقشة نتائج المهمة الاستشارية وإبداء الملاحظات عليها بمشاركة طيف واسع من الفاعلين العموميين عبر سلسلة القيمة المحلية للهيدروجين الأخضر على أن يقوم الخبراء بعد اليوم الثاني بإدماج هذه الملاحظات ضمن المخرجات النهائية.
وتستمر الورشة يومين وتتناول مواضيع مثل تصميم المزادات المتعلقة بسوق الأمونيا والحديد الأخضر والبنية التحتية (أقطاب الهيدروجين) والهيكلة المالية وإدارة المخاطر.

جرى افتتاح الورشة بحضور عدد من أطر الوزارة، وممثلين عن شركات صوملك وسنيم وسلطة التنظيم وممثلين عن القطاعات المعنية بالمجال.